test

بيان للمكتب المركزي للعصبة: بمناسبة اليوم العالمي للمرأة يستنكر الوضعية المزرية للمرأة المغربية ويدعو الى مراجعة شاملة لكل القوانين الوطنية الماسة بكرامتها الانسانية

عقد المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان اجتماعا عاديا يوم الخميس 02 مارس 2017، تناول فيه مستجدات الوضع الحقوقي وطنيا ودوليا، إضافة إلى العمليات التقنية المرتبطة بأجرأة الشراكات الموقعة برسم السنة الحقوقية الحالية ، وقد وقف كثيرا عند وضعية حقوق المرأة بالمغرب ، بمناسبة عيدها الاممي ، وفي ختام اجتماعه أصدر

 

المكتب المركزي البيان التالي:

ان المكتب المركزي للعصبة وهو يستحضر هذه المحطة الحقوقية الاممية ، قلق من الوضعية المزرية التي تتواجد فيها المرأة المغربية  رغم التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات الدولية وفي مقدمتها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتنصيص الدستور الحالي لبلدنا على مجموعة من القوانين التي تحصن حقوقها لا سيما الفصل 19 الذي يقر بالمساواة في الحقوق المدنية السياسية الاقتصادية الاجتماعية والثقافية والفصل 164 الذي يعلن عن احداث هيئة المناصفة لمكافحة كل اشكال التمييز ضد المرأة ، فان قوانيننا الوطنية تحتفظ بمواد تمييزية تكرس اللامساواة بين الجنسين عامة ، وحيفا واضحا اتجاه المرأة خاصة ، وبالرغم من الخطاب الرسمي حول مكافحة العنف ضد المرأة، فان المؤشرات الواقعية تدل على غياب إرادة حقيقية لدى الدولة المغربية في مكافحة العنف ضدها، فلازال التمييز كعنف في حد ذاته، هو الجوهر الذي تتمحور حوله الترسانة القانونية، ويطبع مجمل السياسات العمومية، والمكتب المركزي وهو يتابع هذا الوضع المقلق يسجل ما يلي :

ü      تصاعد ظاهرة العنف ضد المرأة، وتنامي تزويج القاصرات خاصة في العالم القروي وتساهل القضاء مع هذا النوع من الجرائم، مع اعتباره عنفا قانونيا واجتماعيا لم تتصدى له الدولة المغربية بحزم.

ü      اعتبار المرأة الأكثر تعرضا للهشاشة والعطالة ، وتواتر حالات الوضع للنساء الحوامل على قارعة الطريق أو في بهو المستشفيات، و تعريض العديد منهن ومواليدهن لمخاطر الوفاة، بسبب الحرمان من حق الولوج للخدمات الصحية، وارتفاع حالات العنف الجنسي الناتج عن الاغتصاب، والزواج القسري ، الذي أدى في عدد من الحالات إلى المس بالحق في الحياة

ü      استمرار العراقيل المختلفة التي تحول دون تمكين المرأة من الولوج الى مناصب القرار سواء في الادارات العمومية او في القطاعات الاستراتيجية ، مع الابقاء على تشغيل النساء في الاعمال التي تكرس استغلالها من طرف المستثمرين و المضاربين و الباحثين عن الربح السريع و لو على حساب الفئات المقهورة، و كنموذج لذلك القطاع الفلاحي الموجه للتصدير، و الذي يعتمد الى حد كبير على الاستغلال المفرط لقوى و مجهودات النساء القرويات.

ü      غياب مبادرات حقيقية وفعالة للتربية على المساواة ومحاربة الأدوار النمطية،  سواء في مجال التربية والتكوين أو على مستوى الإعلام، أو  داخل المجتمع كما تنص على ذلك اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة.

ü      عدم اشراك الحركة الحقوقية والديناميات النسائية الوطنية في بلورة مضامين القوانين المقترحة لحماية النساء وضمان حقوقهن والاكتفاء في حالات كثيرة بالإشراك الشكلي.

والمكتب المركزي وهو يخلد هذه المناسبة الاممية ، يحيي عاليا المجهودات المبذولة من طرف القوى الديمقراطية النسائية والحقوقية والنقابية المناضلة من أجل إقرار كافة حقوق المرأة وعلى رأسها الحق في الكرامة الإنسانية، ويطالب في نفس الوقت بما يلي:

ü      استكمال إجراءات رفع التحفظات والإعلانات عن اتفاقية القضاء على كل اشكال التمييز ضد المرأة في إطار الملاءمة بين التشريعات الوطنية والالتزامات الدولية للمغرب.ونفس الشيء يسري على البروتوكول الاختياري الملحق بها.

ü      المصادقة الفورية على الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق النساء واتفاقيات منظمة العمل الدولية، وأساسا رقم: 41-100- 118 – 183- 189 .

ü      مراجعة كل مشاريع القوانين المتعلقة بالمرأة التي تم اقتراحها في نهاية الولاية الحكومية السابقة لطابعها المتسرع ولإجحافها في حق المرأة ، مع اشراك فعلي للمعنيين بالأمر.

ü      حماية المرأة المغربية المهاجرة عامة والمتواجدة في دول الخليج خاصة حيث تتعرض معظمهن للعبودية ، عبر امتهان مهن مذلة وحاطة بالكرامة الانسانية في ظل فراغ قانوني يحميهن.

ü  الدعوة الى الانخراط في الوقفة الجماعية التي دعت اليها هيئة التنسيق الوطنية للإحياء المشترك لليوم العالمي لحقوق المرأة – العصبة عضو فيها – وذلك يوم الأربعاء 8 مارس 2017 على الساعة السادسة مساء أمام مبنى البرلمان والتي تنظم تحت شعار : »نضال وحدوي ومستمر من أجل كافة الحقوق الإنسانية للنساء

                                                                                 الرباط في : 06 مارس 2017

 

عن المكتب المركزي للعصبة 

Show More

Laisser un commentaire

Votre adresse courriel ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *