test

الإجهاض السري

بيان
في 15 ماي 2015، ونتيجة نقاش ومشاورات حول الإجهاض أجراها كل من مهنيي الصحة، والهيئات الدينية والمجتمع المدني، أعلن الديوان الملكي عن قرار ببلورة خلاصات هذهالمشاورات في مشروع مقتضيات قانونية، قصد إدراجها في مدونة القانون الجنائي، وعرضها على مسطرة المصادقة ».
لقد أعرب وقتها كل من تحالف ربيع الكرامة و جمعية محاربة الإجهاض السري

عن تموقعهما فيما يتعلق بهذا الإجراء المهم رغم أنه غير كاف لمعالجة المشاكل الطبية الخطيرة التي تنتج عن الإجهاض غير القانوني، وطالبا من الوزارات المعنية تطوير هذا القانون بتبني تعريف المنظمة العالمية للصحة (OMS) والذي يعتبر أن « الصحة هي حالة اكتمال السلامة البدنية والعقلية والاجتماعية، وليس فقط مجرد انعدام المرض أو العجز ». 
كما طالب تحالف ربيع الكرامة بتمكين المواطن من حقه في الوصول إلى المعلومة وذلك عن طريق نشر الأدبيات المرتبطة بالمشاورات على نطاق واسع وفقا للمادة 27 من الدستور.
لقد كان المجتمع المدني الديمقراطي ينتظر الترجمة المرتقبة لخلاصات المشاورات في مشروع أحكام قانونية لتدرج في القانون الجنائي، ، إلا أنه بدل ذلك فوجئ بتعديل المادة 446 من القانون الجنائي، و المقدمة في مشروع القانون 13-103 المتعلق بمكافحة العنف ضد النساء. وهو تعديل يلزم الأطباء و الجراحين و موظفي الصحة والصيادلة والقابلات….بافشاء السر المهني إذا هم طولبوا بالشهادة في القضايا المتعلقة بالإجهاض.
إن هذا التعديل الذي يستبق كل الإصلاحات المرتقبة عبر عرقلتها لا يتماشى مع مشاورات مارس 2015 التي تناولت مشكلة الإجهاض غير القانوني والذي « أصبح مسألة طبية بامتياز »هذا إضافة إلى كونه يتناقض تماما مع المبادئ والتوجهات و التوصيات العالمية المتعلقة بالإجهاض غير الآمن، والتي صادق عليها المغرب ومن ضمنها:
1. توصيات مقرر الأمم المتحدة بشأن الحق في الصحة، الذي يشير إلى أن « القوانين التي تطلب من مقدمي الخدمات الصحية الإبلاغ عن حالات الإجهاض غير القانوني بما في ذلك الإجهاض الطبي، هي مثال على التأثير السلبي للقوانين الجنائية و القيود القانونية الأخرى على حق الناس في الوصول إلى الصحة الجنسية و الإنجابية »
2. الخطة التي اعتمدت في المؤتمر الدولي للسكان و التنمية (CIPD) الذي عقد في القاهرة سنة 1994، والتي تنص على « أن خدمات التكفل يحالات ما بعد الإجهاض، يجب أن تكون متوفرة أيا كان الوضع القانوني للإجهاض.
3. برنامج عمل بيجين في عام 1995، الذي دعا الحكومات إلى « مراجعة القوانين التي تنص على عقوبات ضد النساء في حالات الإجهاض غير القانوني ».
إن تحالف ربيع الكرامة والجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض السري وهما يؤكدان بإصرار على وجدود ضرورة اجتماعية ملحة ومستعجلة لرفع التجريم عن الإجهاض الطبي فإنهما : 
يعتبران أن تعديل المادة 446 يشكل تراجعا حقيقيا، ويعرض حياة العديد من النساء والفتيات للخطر.
يدعوان الحكومة إلى تعديل المواد 449-450-451 et_458، ولا سيما من 453 من القانون الجنائي وفقا لنتائج مشاورات 2015 ويذكران بأن تعريف الصحة يشمل الجوانب البدنية والنفسية والاجتماعية.
يلتمسان من تواب الأمة الاستماع إلى هذه المطالب التي تعد ترجمة لاحتياجات وتوقعات المغربيات والمغاربة في مجال حقهم في الصحة الجنسية والإنجابية

Show More

Laisser un commentaire

Votre adresse courriel ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *