test

قافلة مغربية تشجّع النساء على الولوج إلى مشاريع مدرة للدخل

نظمت التنسيقية الوطنية لائتلاف « تمكين وحقوق من أجل الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي للنساء »، بشراكة مع كل من منظمة البحث عن أرضية مشتركة، ومكتب التنمية والتعاون، بمقر جمعية النخيل بمدينة مراكش، لقاء تواصليا مع النساء في وضعية صعبة، في إطار حملة تحت شعار: « الكل رابح من أجل ولوج أفضل للنساء إلى

الأنشطة المدرة للدخل بالمغرب ».

ندى الديوري، المسؤولة عن المشروع، وممثلة جمعية البحث عن أرضية مشتركة بمدينة الرباط، أفادت في تصريح لهسبريس بأن ست جمعيات وتعاونيتين استفادت سابقا من تكوين نظري، وتتلقى اليوم تدريبا ميدانيا ضمن إستراتيجية الحملة التي تسعى إلى تسهيل ولوج النساء في وضعية صعبة إلى الأنشطة المدرة للدخل.

وأضافت المتحدثة ذاتها أن حملة « الكل رابح » انطلقت في الثاني من الشهر الجاري من مدينة وزان، ثم حلت بمدينة مراكش، مرورا بفاس وأزرو وعين عودة، في انتظار وصولها إلى كل من عاصمة جهة ماسة درعة والعيون بالأقاليم الصحراوية، لتحسيس الفئة المستهدفة، التي تتكون من الأرامل والمطلقات والقرويات، والنساء اللاتي يوجدن في وضعية إعاقة، والمهاجرات، بأهمية الولوج إلى مشاريع مدرة للدخل، والاستماع إلى مشاكلهن وحاجياتهن؛ موردة أن هذا العمل يتم تحت إشراف جهات حكومية.

وأشارت الديوري إلى أن الهيئة المنظمة تنتظر من القافلة الوقوف على خصائص كل منطقة من مناطق الحملة على حدة، مضيفة: « سنحاول القيام بتحليل نقدي للنتائج المستجمعة، ومواكبة المشاريع والسهر على متابعتها بعد المصادقة عليها من طرف « مغرب تسويق » التابع لوزارة التجارة الخارجية ».

أما مولاي الحسن العدلوني، مدير جمعية أمل بالمدينة الحمراء، فأشار إلى أن « الدورة هي أول نشاط يقوم به الائتلاف للتحسيس بواقع النساء في وضعية صعبة، وما يمكن تقديمه لهن لتمكينهن اجتماعيا واقتصاديا، عبر تكوينهن في الميادين ذات الصلة بفرص الشغل »، مبرزا أن « الرهان هو العمل على تبسيط مجموعة من المساطر والقوانين التي تقف حجرة عثرة أمام معظم المستهدفات في القافلة ذاتها ».

واسترسل الفاعل الجمعوي نفسه مقدما مثالا على أهم هذه المعيقات، والمتمثلة في المساهمة المالية التي تطلب من النساء في وضعية صعبة مع بداية كل مشروع، موردا أن هذا « يشكل تناقضا في رؤية الجهات المختصة حكوميا، إذ من الصعب أن يطلب من النساء في وضعية صعبة تقديم نسبة مئوية تتراوح بين 25 و35 في مائة تقريبا »، مقترحا أن يتم تقسيم هذه المبلغ إلى أقساط تدفعها النساء بعد بداية المشروع ودره للدخل.

من جهته أكد عبد الإله بن مخلوف، ممثل المؤسسة الحكومية « مغرب تسويق »، أن « الجهة الحكومية الوصية تضع كلا من سلسلة متاجرها التضامنية والمنصفة ومواقعها على الشبكة العنكبوتية بأربع لغات لتسويق منتجات التعاونيات داخل المملكة، وبأسواق خارجية في معظم دول المعمور ».

وأشار المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، إلى أن أهم شيء يقدمه اللقاء التحسيسي هو التركيز على جودة الإنتاج، حتى يكسب المصادقة من طرف المؤسسات المعنية، وأهمها المكتب الوطني للسلامة الصحية، الذي يعطي رخصا لتثمين المنتوج والموافقة على الوحدات الصناعية والترويج لها في الأسواق، مضيفا أن أي منتوج لا يمكنه طرحه في السوق دون هذه الرخص.

خديجة متوكل، إحدى المستفيدات من القافلة ذاتها، وهي أرملة وأم لطفل، وتنحدر من جماعة زرقطن بإقليم الحوز، أكدت لهسبريس أن حضورها في الدورة التكوينية غايته هو اكتساب قواعد وأدوات لإنشاء تعاونية لإنتاج الزرابي والطرز بمنطقتها، تمكنها ونساء أخريات في وضعية صعبة من كسب قوت يومهن من عرق جبينهن، بعيدا عن التسول والاتكال على الغير، مؤكدة أن اللقاء مكنهن من معلومات سيستفدن منها في بناء مشروعهن المدر للدخل.

Show More

Laisser un commentaire

Votre adresse courriel ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *