test

المرأة والتطرف في البلاد العربية وفي باقي بلدان المسلمين…

 لا تكاد تذكر المرأة في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، إلا وتذكر كل النواقص التي يمكن أن تستهدفالإنسان في المجتمع، وأن هذه النواقص، التي تلصق بالمرأة، ولا تلصق بالرجل، حتى وإن كان ممارسا لكل أشكال الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، لا يمكن أن تزول عنها، إلا بتطبيق ما يسميه مؤدلجو الدين الإسلامي ب {الشريعة الإسلامية}. مع العلم، أن ما تكون عليه المرأة، أو الرجل، في أي مجتمع، بما في ذلك مجتمعات البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين، هو نتاج شروط اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وسياسية.

ومن هذه الشروط، نجد الاهتمام بالتدين في المجتمع، ولجوء أحزاب، وتوجهات سياسية، إلى توظيف الدين الإسلامي أيديولوجيا، وسياسيا، من أجل جعل المسلمين يعتبرون أن ما عليه تلك التوجهات الأيديولوجية، والسياسية، هو

الدين الإسلامي الصحيح، مع أن ما نسميه بأدلجة الدين الإسلامي، الذي تلجأ إليه الأحزاب، والتوجهات التي تدعي أنها إسلامية، ليس إلا تحريفا له، في أفق جعله في خدمة المصالح الأيديولوجية، والسياسية، وفي خدمة تحقيق التطلعات الطبقية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

 وإذا كانت المرأة تعاني من الاضطهاد، في مجتمعات البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، فإن ذلك الاضطهاد، يرجع إلى سيادة التدين، والاستغراق في التفاعل مع الجوانب السلبية في التراث الديني المتخلفة، التي لا علاقة لها بحقيقة الدين الإسلامي، الذي يدفع بالمسلمين إلى تحقيق العدل، في مجتمعات البلاد العربية، وفي مجتمعات باقي بلدان المسلمين، وتمكين الإنسان في المجتمع من الحرية، في حدود فهم الدين الإسلامي للحرية، خاصة، وأن الحرية هي الأصل في الإنسان، كما قال عمر بن الخطاب: {متى استعبدتم الناس، وقد لدتهم امهاتهم أحرارا}. أما الاستعباد فعارض.

 

Show More

Laisser un commentaire

Votre adresse courriel ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *