test

معرض ينقل معاناة ضحايا الزواج المبكر

« كلمات فتيات »، لا يتعلق الأمر هنا بكلام شفوي أو مكتوب، بل هي صور تحمل في طياتها قصصا كثيرة لفتيات شاءت الأقدار أن يكنّ ضحايا « الزواج المبكر »، دخلن قفصا يلقب بـ »الذهبي » وهن في سنوات مراهقتهن، بل لم يتجاوزن، أحيانا، مرحلة الطفولة بعد.

هكذا إذن، من خلال معرض للصور بالمكتبة الوطنية بالرباط، اختارت سفارة كندا بالمغرب العمل على التوعية ضد زواج القاصرات، ووضعت له « فتيات ولسن زوجات »

شعارا.

المعرض الذي يحمل عنوان « كلمات فتيات: جميعا ضد زواج الأطفال »، عبارة عن صور مرفقة بقصص الفتيات اللواتي أجبرن على الزواج مبكرا، أو اللواتي يخفن من المصير نفسه. تختلف المسارات والملامح، لكن المصير واحد لكل فتاة ممن نقلت الصور ملامحهن بشكل واضح.

وتقول ممثلة عن السفارة الكندية: « كل سنة تجد 15 مليونا من الفتيات أنفسهن مجبرات على الزواج قبل أن يبلغن سن 18، ولكل منهن قصة مختلفة »، مشيرة إلى وجود علاقة سببية بين هذا النوع من الزواج والفقر والمستوى التعليمي والصحة الجنسية والثقافة المجتمعية والدين.

ومن بين الصور التي قد تجذب نظرك وأنت تتجول بالمعرض، بورتريه لفتاة تدعى سلمى، 14 سنة، من باكستان، تغيرت حياتها حينما قدمت امرأة إلى بيتها محملة بملابس وبعض المال، وأخبرتها أنها أصبحت ابنتها. حينها علمت سلمى أن أخاها وأباها قررا تزويجها.

تتوجه سلمى اليوم للقدير لكي لا تنجب فتاة، وتقول في كلمات رافقت صورتها وهي ترتدي الزي التقليدي لبلادها: « لا أريد لأي فتاة أن تعاني من قدر مثل قدري ».

وبحسب الإحصائيات المقدمة خلال المعرض، فإن فتاة من بين ثلاث معرضة للزواج قبل أن تبلغ سن 18، خاصة في البلدان السائرة في طريق النمو، والتي فتاة من بين تسعة بها تتزوج حتى قبل أن تبلغ 15 سنة من العمر.

المصدر نفسه أوضح أن للزواج المبكر تأثيرات مختلفة على الفتيات، وعلى المجتمعات أيضا، مشددا على أنهن لا يتمكنّ من الولوج إلى التعليم والحصول على فرص اقتصادية تساعدهن على الخروج من الفقر، ناهيك عن هضم حقوقهن في اختيار شريك حياتهن، زيادة على التأثيرات الصحية، إذ يكنّ أكثر عرضة بخمس مرات للوفاة خلال الولادة مقارنة مع باقي النساء، إضافة إلى تعرضهن للعنف طيلة حياتهن.

Show More

Laisser un commentaire

Votre adresse courriel ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *