test

« الإعداد للمساواة بين الجنسين لتناصف الكوكب بحلول 2030

يعتبر المغرب وكسائر بلدان المعمور اليوم العالمي للمرأة (8 مارس) عيدا للتملي بالتقدم الذي أحرزته المرأة المغربية، ومناسبة للاحتفال بشجاعة نون النسوة وبدورها في صنع الحدث على النحو المغربي المتميز بفضل ما تبديه دونما كلل من عزم وإرادة وتصميم.

ولا يخفى على ذي بال، والعالم يحتفل هذا العام بالمرأة تحت شعار « الإعداد للمساواة بين الجنسين لتناصف الكوكب بحلول 2030 »

، أن المرأة المغربية ما زالت تشق دربها بثبات نحو تحقيق المناصفة الكاملة وتحسين أوضاعها وإزاحة العراقيل البنيوية التي تقف حائلا دون فرض شخصيتها كفاعلة لا محيد عنها في تنمية المجتمع.

واستطاعت المرأة المغربية بفضل الإصلاحات الدستورية والعناية السامية التي ما فتئ الملك محمد السادس يوليها للنساء المغربيات وحقوقهن، أن تترك بصمتها على صرح بناء مغرب متقدم ومزدهر بشهادة متدخلين وطنيين ودوليين ما انفكوا يؤكدون أن جميع الإصلاحات التي التزمت بها المملكة كان للنساء نصيب وافر منها.

كما تواترت إشادات عدة بالإصلاحات التي اعتمدها المغرب بشأن المشاركة النسائية في تدبير الشأن العام وبتفرد مقاربته على المستويين الإقليمي والقاري في هذا المجال، لكونه زاوج في ذات الوقت بين وضع ترسانة قانونية دقيقة تعزز حقوق النساء وتخصيص ما يلزم من تمويل لإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في كل القطاعات.

ولعل مثل هذا التحفيز إلى جانب مبادرات أخرى مثل إحداث جائزة « التميز للمرأة المغربية  » (التي قررت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية منحها للمرأة، تقديرا لإسهاماتها المتميزة، سواء للأفراد أو الهيئات المدنية أو المؤسسات الوطنية في مجالات النهوض بأوضاع المرأة)، هو ما أذكى وما زال يذكي رغبة المرأة المغربية في رد جميل العطاء بجزيل الوفاء.

ولأن شيمة الوفاء لدى المرأة المغربية لم تكن لتخلف الموعد مع الإنجاز والعطاء، جاءت سنة 2015 لتقدم الدليل كشاهد قوي على ما بذلته النساء وما آتت جهودها من ثمار، ليس أقلها أنهن ظفرن عن جدارة واستحقاق بمناصب مسؤولية رفيعة نظير ما تحلين به من كفاءة وجدية ونكران الذات وغيرها من خصال جعلنها تحظى بالتقدير.

إن الأمر يتعلق بسيدات مغربيات لمع نجمهن وكن قدوة لمجتمعهن واستطعن تحقيق التميز وتسطير قصص نجاح أكسبت المرأة المغربية، بالعموم، سمعة حسنة ومكانة مرموقة أمام المتابعين للإنجازات النسائية، وساهمت في نهضتها والإعلاء من شأنها في كل مكان.

فقد حصلت البروفسور رجاء الشرقاوي على جائزة لوريال-اليونسكو للنساء في مجال العلوم واختيرت الباحثة المغربية الملقبة بـ »مناضلة البحث » إلى جانب أربع نساء أخريات، لنيل جائزة لوريال اليونسكو في مجال العلوم في دورتها الـ107″ لأبحاثها واكتشافاتها في مجال العلوم ».

ويعود اختيار الشرقاوي، وهي أستاذة بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط، متخصصة في فيزياء الطاقة العالية والفيزياء النووية، لمساهمتها القيمة في أحد الاكتشافات الكبرى في مجال الفيزياء، بالإضافة إلى مساهمتها في جعل نظام الصحة بالمغرب أكثر فعالية، من خلال إحداث أول ماستر للفيزياء الطبية.

وعرفت سنة 2015، أيضا، انتخاب ثلة من الوجوه النسائية داخل عدد من المنظمات الدولية، حيث انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 26 فبراير 2015، بـ131 صوتا، عائشة عفيفي، في منصب عضو بوحدة التفتيش المشتركة بالأمم المتحدة، وهو الاختيار الذي يكرس مدى تقدير المجموعة الدولية لتجربة وخبرة الدبلوماسية المغربية داخل الهيئات الدولية.

وتمثل عائشة عفيفي، التي كانت عضوا بلجنة الأمم المتحدة لقضايا الميزانية والمالية، القارة الإفريقية داخل وحدة التفتيش المشتركة بالأمم المتحدة لمدة خمس سنوات (2016-2020).

كما تم انتخاب الخبيرة المغربية حورية السلامي، بالتوافق، رئيسة لمجموعة العمل الأممية حول الاختفاءات القسرية أو اللاإرادية، وذلك في ختام دورتها الـ107 المنعقدة بجنيف ، ومواطنتها السعدية بلمير نائبة رئيس اللجنة الأممية لمناهضة التعذيب.

وبجنيف ، كذلك ، تسلمت المغربية أمينة السلاوي، جائزة المؤسسة السويسرية « شواب  » للمقاولة الاجتماعية، برسم 2015، وهي جائزة تقديرية للمقاولين ذوي النشاط التضامني نظير مشاريعها المجددة في خدمة المجتمع.

كما تمكنت المغربية نورة بلحسن من الفوز بالجائزة العالمية « المرأة من أجل التغيير لسنة 2015، خلال « منتدى المرأة العالمي للاقتصاد والمجتمع »، الذي أقيم في مدينة دوفيل الفرنسية.

وترأس نورة بلحسن جمعية « الأمل » لفنون الطبخ لفائدة النساء المحتاجات، حيث يتمثل عملها في مساعدة النساء على إنشاء مشاريعهن الخاصة المدرة للدخل، وتعزيز استقلالهن المادي.

وتتجلى الصورة المشرقة للمرأة المغربية في تبوئها مركز القرار في الديار الأوروبية، حيث بصمت مفخرة جديدة في سجلها المهني والأخلاقي خارج الحدود، كما يشهد على ذلك، على سبيل الحصر لا العد، تعيين المغربية مريم الخمري، وزيرة للعمل بفرنسا إلى جانب زميلتها نجاة بلقاسم وزيرة التعليم وأودري أزولاي وزيرة الثقافة والاتصال، وانتخاب المواطنة الهولندية من أصل مغربي خديجة عريب رئيسة لمجلس النواب الهولندي في سابقة بهولندا التي يبلغ عدد سكانها 17 مليون نسمة وتضم نحو 380 ألف نسمة من أصول مغربية.

وداخل المغرب ، حيث لا يتم تفويت أي فرصة للإشادة والثناء على المرأة كلما بصمت عطاءها الجم بين ثنايا التاريخ والجغرافيا، شهد شهر فبراير المنصرم بمراكش تتويج ثلاث نساء ينتمين إلى الفضاء الجمعوي، تثمينا لجهودهن في حماية البيئة، وذلك في إطار الدورة السابعة لجائزة « أرض النساء » الخاصة بالمغرب، التي نظمتها مؤسسة « إيف روشي ».

وهكذا، عادت الجائزة الأولى لسوهاد أزنود (جماعة الكيسان عمالة تاونات) التي تنشط على الخصوص في تربية المواشي والمحافظة على البذور المحلية والأعلاف، بالإضافة إلى النباتات العطرية والطبية، وظفرت بالجائزة الثانية سميرة أيت لحسن (الجماعة القروية إيمكدال باقليم الحوز)، التي تهتم بالطفولة والمحافظة على البيئة، فيما كانت الجائزة الثالثة من نصيب فاطمة البكاي, عضو مؤسس لـ »جمعية عائشة للتنمية عن قرب وحماية البيئة »، التي تسعى على الخصوص إلى تشجيع الأسر الفقيرة بقرية أمفيس بعمالة كلميم على غرس الأشجار.

وإذا كان من الصعب الإحاطة بمنجزات المرأة المغربية وما بصمت عليه من تميز في سجل الألقاب على مدار العام، فربما يكفي التذكير بثلة من الفنانات والمثقفات والباحثات والرياضيات ممن تألق نجمهن في المغرب كما بالخارج واللائي حظين بشرف التتويج بأوسمة ملكية سامية بمناسبة عيد العرش وعيد الشباب.

والمرأة المغربية تحتفي بعيدها الأممي، لا يمكن أن تمر الذكرى دون استحضار أسماء ثلاث سيدات أبن عن علو كعبهن قبل أن يغادرن إلى دار البقاء، ويتعلق الأمر بالراحلة زليخة نصري، مستشارة الملك محمد السادس، وعالمة الاجتماع فطيمة المرنيسي، والفنانة الفوتوغرافية ليلى العلوي.

 

Source: hespress.com

Show More

Laisser un commentaire

Votre adresse courriel ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *