test

ابنة المغرب العميق و أول امرأة عربية تعترف بها الفيفا

قاسية الملامح إلى حد الدهشة ، لاتبتسم إلا ناذرا ، وإن دعت الضرورة فلن تجود تقاسيم وجهها إلا بنصف ابتسامة ، ورغم كل هذا وذاك شخصيتها المتميزة بكاريزما طاغية ، تجعلها تتمتع بجمال ناذر لايملكه إلى من رضيت عليه السماء بصفة التميز والإبداع والعبقرية.

 

نعم هي الدكتورة سميرة العابدي بشحمها ولحمها وعواصف غضبها الإيجابي ، شابة وربة بيت استطاعت أن ترهق الزمن ، وتفرق طموحها السريالي لتدق على كل الأبواب مهما كان سمكها ، لذلك عشقها النجاح وصاحبها بدون ضجيج ، ليجعل منها سيدة مكتملة الأركان.

سميرة تبلغ من العمر 40 سنة فقط ، وانجازتها تستشرف المستقبل بعقود ، لتشي بقدوم امرأة قتلت جميع الطابوهات ، التي تتكلم عن صعوبة التوفيق بين انشغالات البيت والأطفال ، وبين الطموحات المهنية.

فدعوني أسرد عليكم أولا السيرة الذاتية لسميرة ، وأتمنى ألا يصيبكم الأرق كما أصابني من دسمها وغزارتها، لننتقل في النهاية إلى وجهة نظر سميرة في عدة مواضيع ، ولو أننا بصدد ظاهرة لم تبح بكامل أسرارها بعد.

سميرة العبدي سيدة بيت ، متزوجة أم لأربعة أبناء ، رباعية اللغة  » العربية الفرنسية الإنجليزية الإسبانية  » تنتمي للمغرب العميق ، مغرب الكبار ، استنشقت نفس الهواء الذي تسلل لرئتي الفيلسوف الراحل محمد عابد الجابري ، ابنة إقليم فكيك وبالضبط واحة عين الشعير الساحرة ، حيث كان يقال في غابر التاريخ من مدينة عين الشعير إلى قرية فاس ، نشأت في وجدة عروس الأنفة والعطاء ، وبين أحضانها دخلت التاريخ كأول امراة عربية وكيلة للاعبين معترف بها من طرف جهاز الفيفا.

سميرة تضع لمساتها الأخيرة على تحضير شهادة الدكتوراه في القانون العام حول موضوع  » احتراف كرة القدم المغربية في السياسة الرياضية للدولة ». بعدما حصلت على دبلوم الدراسات العليا المتخصصة في » الاقتصاد والتدبير الرياضي » من جامعة محمد الأول بوجدة ، وكذا الإجازة في الحقوق شعبة العلاقات الدولية من نفس الجامعة ، كما حصلت سميرة على شهادتين في الباكالوريا ، شعبتي العلوم التجريبية ، والاداب العصرية.

الخبرة الرياضية لسميرة العبدي في الميدان الرياضي :

أول امرأة عربية تحصل على رخصة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتنظيم مباريات دولية

أول امرأة عربية وكيلة لاعبين (تمثيل اللاعبين والمدربين والأندية لدي الاجهزة القضائية الرياضية الوطنية والفيفا والمحكمة الرياضية الدولية)

مديرة اول مكتب للاستشارة الرياضية في المغرب: – مديرة بطولة الأمير فيصل بن فهد العربية 29 للأندية ابطال الدوري لكرة اليد المنظمة بالمغرب من 02 الى 12 اكتوبر 2012 (17 فريقا من 11 دولة)؛

رئيسة مشروع انشاء اول شركة رياضية بالمغرب (في طور الانجاز)

رئيسة مشروع لإعادة هيكلة نادي من أكبر أندية الصفوة المغربية

مستشارة الجهاز الابتدائي لتسليم رخص المشاركة في البطولة الاحترافية للأندية المغربية (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)

عضو اللجنة القانونية المكلفة بتحرير النصوص القانونية الخاصة بمشروع الاحتراف (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)

أول امرأة مدير عام نادي لكرة القدم بالمغرب (المولودية الوجدية -قسم الصفوة)

المرأة الوحيدة المشاركة في الدورة التكوينية المنظمة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لفائدة مدراء أندية الصفوة والخاصة بتدبير هذه الأخيرة (قامت بتهييئ وتقديم التقرير النهائي للدورة بإيعاز من مكوني الاتحاد الدولي)

كما أن لسميرة قدم راسخة في ميادين أخرى فهي مديرة إدارية لشركة  »الفيزادو » – خدمات استشارية مديرة إدارية لوكالة  »العهد الجديد » – خدمات استشارية ، و مراسلة صحفية بجريدة  » كواليس الريف ».

سميرة تتحدث عن تطور المراة العربية في مجتمع ذكوري :

تطور المرأة في المجتمع المغربي رهين بنوع التربية التي تتلقاها داخل الاسرة و بمستوى التعليم الذي تستفيد منه و كذا بالتمثلات الاجتماعية لدور المرأة، فان أردنا امرأة قادرة على تحمل المسؤولية في المجتمع يجب ان نربيها من منطلق انها ستكون عمادا للأسرة و للمجتمع في المستقبل، فنزودها بما يلزمها من خلق و علم، ثم نترك لها المجال بعد ذلك لتفصح عن نفسها و عن قدراتها.

ان ربينا امرأة صالحة قوية واثقة فلن تنتج إلا الصلاح و القوة و الثقة و العكس صحيح.

بخصوص العراقيل التي تعترض المرأة كمرأة في حياتها العملية، فهي لا تتعلق ابدا بمجال العمل، لان الصعوبات المهنية تواجهها و المراة و الرجل على حد سواء. بل يمكن ان تحضى المرأة بثقة مهنية اكثر من الرجل. و لكن العائق الحقيقي هو عائق سوسيوثقافي يتمثل اولا في نظرة المرأة الى نفسها و ثانيا في تعامل الجنس الاخر معها كأنثى و ليس كامراة.

في هذا الصدد، لا اقول ان المرأة يجب ان تنسلخ من جلدها الطبيعي او تتنكرلما فضلها الله به على الرجل مورفلوجيا و فيزيلوجيا و عاطفيا، ولكن يجب أن تكون فقط ماهي عليه: امرأة بكل مقومات المرأة و « بروفايل » مهني بكل ما يستلزمه هذا البروفايل من كفاءة و جدية.

Show More

Laisser un commentaire

Votre adresse courriel ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *