test

أطباء يثمنون تجريم الإجهاض بالمغرب .. وينادون بتقنين الاستثناءات

جاءت الاستشارات المقدمة للملك محمد السادس من طرف المصطفى الرميد وزير العدل والحريات، وأحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وإدريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، متفقة في أغلبيتها الساحقة على تجريم الإجهاض غير الشرعي، مع استثناء بعض حالاته من العقاب لوجود مبررات قاهرة 

وهي الحالات التي تهم كلا من الخطر المحدق بحياة الأم، والحمل الناتج عن اغتصاب أو زنا المحارم،

إلى جانب حالات التشوهات الخلقية الخطيرة والأمراض الصعبة التي قد يصاب بها الجنين

من جهتها، ثمنت الدكتورة عائشة فضلي رئيسة الجمعية المغربية « للدفاع عن الحق في الحياة »، روح نتائج الاستشارات التي سعت إلى الحفاظ على الحياة وعلى نواة الأسرة، معتبرة أن الحق في الحياة هو قاعدة لا يمكن حذفها إلا لضرورة قاهرة، وهو ما أشار له بلاغ الديوان الملكي عبر المحافظة على صحة الأم إضافة إلى تشوهات الجنين التي لا يمكن علاجها أو تلك التي تتسبب في وفاة الجنين بعد ولادته مباشرة.

وأفادت فضلي في تصريح لجريدة هسبريس، بضرورة تشكيل لجنة خاصة تضم فريقا استشاريا طبيا من أطباء نزهاء وأكفاء ومتخصصين، يُحددون الحالات الطبية التي تعرض حياة الأم للخطر أو للوفاة زيادة على حالات التشوهات الجنينية الخطيرة التي لا علاج لها. داعية إلى تحديد نصوص قانونية مؤطرة تفاديا لكل التجاوزات

وترى الأستاذة الجامعية المبرزة والاختصاصية في أمراض النساء والتوليد، أن لا وجه لإدخال زنا المحارم للاستثناءات الثلاث لأنه يبقى زنا يجب على الطرفين تحمل مسؤولياتهما فيه فلا يمكن قتل الجنين بسبب حماقات اثنين حرام على بعضهما، إلا ما تعلق بالاغتصاب،  » الأمر يتعلق بالاغتصاب في جميع الحالات وليس في زنا المحارم، لذا أرى أنه يجب الاحتفاظ بالاغتصاب دون زنا المحارم ».

ونادت فضلي، بضرورة استثناء القطاع الخاص من هذه القضية، وإسناد الاختصاص للمؤسسات والمستشفيات العمومية، حتى لا تغدو الأجنة سلعة تباع وتشترى، إضافة إلى تحديد مدة زمنية معينة يمنع بعدها الإجهاض بأي حالة من الأحوال

من جهة أخرى، أثْنت الأخصائية في أمراض النساء والتوليد بمستشفى الشيخ زايد الدولي بالرباط، منى خرماش، على تجريم الإجهاض بدون أي سبب، موضحة أن الحالات الاستثنائية الثلاث التي تبيح الإجهاض، يجب حصرها بعدد من القوانين المؤطرة والتطبيقية

وتابعت الطبيبة الجراحة قائلة إن الحالتين المتعلقتين بمخاطر حول صحة الأم والتشوهات التي يصاب بها الجنين، يجب أن تخضع لاستشارة من لدن فريق ينظر في الحالة الصحية للأم زيادة على الوقوف على حقيقة تشوهات الجنين، مبرزة أن حالات الاغتصاب ليست من اختصاص الأطباء، بل تحتاج إلى قانونيين ومتخصصين في البحث وتثبيت الجريمة، ما سيتطلب عددا من المختصين من جميع التخصصات

وأوضحت خرماش في تصريح لجريدة هسبريس، أن التشوهات التي يمكن معها السماح بالإجهاض هي حالات قليلة جدا، مؤكدة أن المغرب لا يتوفر على مراكز قوية ومتطورة التي تستطيع البت في المر والتحقق من حقيقته خصوصا ما تعلق بالجينات، داعية إلى تطوير البحث العلمي الذي يبحث عن حلول لهذه التشوهات بالمغرب عن طريق جراحة الأجنة داخل الرحم أو المعالجة عبر انتقاء الجينات غير المصابة إبان التلقيح الاصطناعي

 

Show More

Laisser un commentaire

Votre adresse courriel ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *