test

المرأة الأمازيغية في المغرب.. بين التهميش وضياع الحقوق

لا زالت نساء المغرب عموما تعيش على واقع خطابات تدعو إلى المناصفة والمساواة في الحقوق والواجبات مع شريكها الرجل، في وقت لا تزال المعاناة والتهميش العنوان البارز في حياة المرأة المغربية، بما فيها الناطقة بالأمازيغية.

ويذهب محللون إلى أنه ليس هناك فصلا بين وضعية المرأة المغربية والأمازيغية، « فكلاهما يعاني من سيادة الثقافة الذكورية »

، على اعتبار أن معظم النساء الناطقات بالأمازيغية يسكنّ في العالم القروي ويعانين من التهميش والنسيان

في أوساط صعبة « هجرها الذكور نحو المدن تاركين النساء يتحملن وحدهن مشاقات الحياة الصعبة »، حيث الدعوة إلى إدماجهن في مشاريع تنموية هي مؤجلة بهذه المناطق المهمشة

قال أحمد عصيد، الباحث في الشأن الأمازيغي، إن المرأة الأمازيغية، « الناطقة باللغة الأمازيغية »، مازالت تشتكي مما أسماه الميز اللغوي « الذي يجعلها على هامش مشاريع التنمية التي تعلنها الدولة »، موضحا أن اللغات المستعملة هي لغة النخب « كالعربية والفرنسية » وهو ما يجعل المرأة الناطقة بالأمازيغية غير قادرة على استيعاب هذه المشاريع والانخراط فيها، على حد تعبيره

ووصف عصيد حال المرأة الأمازيغية بـ »المظلومة ظلما مزدوجا »، فهي في نظره مظلومة الحقوق ومهضومة في مجال المساواة بين الجنسين « وتتساوى في هذا الظلم مع بقية النساء الناطقات بغير الأمازيغية »، إضافة إلى « ظلم تهميش اللسان »، الذي تنفرد به دون بقية النساء اللواتي يتحدثن الفرنسية أو العربية، يفيد المتحدث.

وخلص الباحث أن معظم النساء الناطقات بالأمازيغية يسكنّ في العالم القروي ويعانين من التهميش والنسيان في أوساط صعبة « هجرها الذكور نحو المدن تاركين النساء يتحملن وحدهن مشاقات الحياة الصعبة »، داعيا إلى ضرورة إنجاح مشاريع تنموية هي مؤجلة بهذه المناطق المهمشة.

وطالب أحمد عصيد باستعمال اللغة الأمازيغية في محاربة الأمية والجهل في صفوف النساء، « بدل إصرار الدولة على تهميشها ومحاولة تعليمهن بلغات أخرى كالفرنسية واللغة الفصحى »، وهو ما يؤدي، حسب المتحدث ذاته، إلى هدر الدولة لأموال كثيرة بدون طائل

من جهته، اعتبر عبد الله حتوس، رئيس المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، أن ليس هناك فصلا بين وضعية المرأة المغربية والأمازيغية، « فكلاهما يعاني من سيادة الثقافة الذكورية »، والتي تتعمق، في نظر حتوس، مع الهوة الفاصلة بين الواقع والقوانين

وزاد حتوس أن وضعية المرأة الأمازيغية في الجبال والقرى لا زالت كارثية مع حلول عام 2013، « فهي تعاني التهميش والإقصاء التأثير السلبي للوضع الاقتصادي على معيشتها »، ضاربا المثال بنقل النساء الحوامل على البغال في غياب للطرق المعبدة ووسائل النقل والاستشفاء

من ناحية أخرى، أضاف المتحدث أن 1% فقط من نخبة النساء هن المهتمات بقضايا نضال المرأة ومطالبتها بحقوقها في المناصفة والمشاركة وتجنيبها التمييز، « بينما 99% غير مبالية بهذه المطالب والقوانين ومعزولات عن هذا النقاش »

وأوضح المهتم بالشأن الأمازيغي أن عدم فهم المغزى من مدونة الأسرة وتفسيرها بشكل مغلوط أدى إلى آثار اجتماعية سلبية تمثلت، حسب عبد الله حتوس، في ارتفاع نسبة الطلاق وعدم الانخراط الفعلي في المجتمع السياسي والمدني، داعيا كافة المتدخلين إلى تبسيط مضامين المدونة للنساء « التي تعاني من ارتفاع نسبة الأمية في صفوفها

 

 

 

Show More

Laisser un commentaire

Votre adresse courriel ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *