test

قاضياتٌ مغربيات تُسلّطن الضوء على نواقص مدونة الأسرة

مُدوّنة الأسرة المغربيّة تعتريها نواقصُ عديدة، وتحتاجُ إلى تدخّل المشرّع من أجْل إصلاح ما بها من نواقص، لترقى إلى مستوى ما يطمح إليه المجتمع. هذه الخُلاصة ليْستْ فقرة من بيانٍ لإحدى الجمعيات الحقوقية، بلْ جاءتْ على لسان قاضياتٍ بمحكمة الاستئناف بالرباط.

ففي ندوة بعنوان « مدونة الأسرة على ضوء العمل القضائي »، نظمتْها محكمة الاستئناف بالرباط، وقفتْ أربعةُ رئيسات لغرفٍ بالمحكمة

، على عدد من الإشكاليات التي تحُول دونَ بلوغِ المرامي التي منْ أجلها تمَّ إعداد مدوّنة الأسرة

ففيما يتعلّق بمسألة النفقة، قالت صفاء سعد الدين، وهي رئيسة غرفة بمحكمة الاستئناف بالرباط، إنّ تحديد النفقة الواجبة تعرف صعوبة، لاختلاف مراكز الغنى والفقر، واختلاف تقدير كل قاض حوْل تحديد قيمة النفقة، وهو ما يجعلُ تقديرها يختلف من قاض إلى قاضٍ آخر، في ظلّ غياب جدول تقريبي لتقدير النفقة الواجبة حسب الأجر.

وأضافت القاضية سعد الدين أنّ تقدير القاضي قد يكون بما يتجاوز الوُسْع وما لا يحتمله الزوج، وقدْ يحدث العكس، حينَ يحكم القاضي بنفقة لا تستجيب لحاجيات الزوجة المادّية، وترى أنّ مسألة النفقة تحتاج إلى تدخّل تشريعي من أجل ضبْط قيمتها

من جهته قالَ رشيد مشقاقة رئيس غرفة بمحكمة الاستئناف بالرباط، إنّ محكمة النقض غالبا ما تُطالب محاكم الموضوع في ملفات النفقة بإجراء بحْث حول الدخل الحقيقي للزوج، لكنّ البحث « لا يصل إلى الحقيقة »، يقول المتحدّث، مضيفا أنّ أيّ محاولة من هذا النوع لن تؤتي أكلها، ما لم يكن هناك تدخّل تشريعي صارم.

وفيما يتعلّق بالتطليق للشقاق، قالتْ سعاد سحتوت، رئيسة غرفة بمحكمة النقض، إنّ المشرع المغربي نظم موضوع التطليق للشقاق، وحدد المسطرة الواجب اتباعها في حالة الرغبة في الصلح، إلا أنه لم يحدّد أسباب التطليق للشقاق، وما يمكن أن يميز دعوى التطليق للشقاق عن باقي دعوات التطليق الأخرى.

وأضاف القاضية سحتوت أنّ التطليق للشقاق ليست له مميزات خاصة، ومفهومه واسع وعامّ ولا يشمل حالة معيّنة، فيما اعتبر رشيد مشقاقة أنّ التطليق للشقاق « ساهم بشكل مهول في رفع حالات الطلاق ».

Show More

Laisser un commentaire

Votre adresse courriel ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *