test

دعاوى الحضانة و إشكالياتها على مستوى التطبيق محور ندوة بمكناس

جاءت مدونة الأسرة بعدة مستجدات تضمن حقوق الأسرة و تراعي بالخصوص المصلحة الفضلى للأطفال ، و في هذا الإطار و نظرا للأهمية البالغة للأطفال باعتبارهم رجال و نساء الغد و الركيزة الأساسية للمجتمع .

 

عرفت الفصول المتعلقة بالحضانة تعديلات مهمة على رأسها إضافة واجب سكن الطفل و جعله مستقلا عن النفقة. و في هذا الصدد و من أجل إفادة عموم المهتمين نظمت مبادرات النهوض بحقوق النساء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة مائدة مستديرة يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2014 بإحدى الفنادق بمكناس في موضوع : « دعاوى الحضانة و إشكالياتها على مستوى التطبيق » أطرها إلى جانب ذة. ربيعة بيوكناش مستشارة الجمعية و ذة. ليلى بحوث الكاتبة العامة للجمعية، الأستاذ حمدو معسو نائب رئيس المحكمة الإبتدائية بمكناس أمام حضور اعتبر بالمتميز من خلال نوعيته من قضاة و فعاليات جمعوية و حقوقية و صحفية و ممثل عن وزارة الأسرة و التضامن انخرطت في النقاش و ساهمت في إثرائه. و صلة بالموضوع أكد ذ. حمدو معسو أن بعض الحقوق التي جاء بها التشريع في مدونة الأسرة أثقلت كاهل القضاء بالدور الأساسي المتعلق بالحضانة ابتداءا من الخطبة مرورا بالزواج و وصولا إلا الطلاق مبرزا في هذا السياق أن من أهم الإصلاحات الجوهرية هو الإقرار بواجب الحضانة في مدونة الأسرة و تمكين المحضون بسكن مستقل عن النفقة و إعطاء المحكمة السلطة التقديرية الواسعة لتقدير الشخص المناسب من أقارب المحضون الذي يتولى حضانته مؤكدا في ذات السياق أن مؤسسة الحضانة أصبح لها دور مهم في بناء المحضون إيجابا و سلبا و انسجامه في المجتمع مؤكدا أن هناك مجموعة من المستجدات خاصة في الإطار القانوني و التي أفرزت مجموعة من الإشكالات تغلب عليها القضاء بآليات الاجتهاد في الحياة العملية.

 

و في هذا السياق أكد ذ. معسو أن الحضانة هي من آثار عقد الزواج ما دام عش الزوجية قائما و تبقى من حق الزوجين و بانفصام العلاقة لابد أن يستقر بها أحدهما دون الآخر حيث نصت المادة 163 من مدونة الأسرة أن الحضانة هي حفظ الولد مما قد يضر به و القيام بتربيته و مصالحه مشيرا أن هذا التعريف مستمد من التعريف الفقهي المالكي لابن عرفة و يقع بعد انفصام العلاقة الزوجية و هو من آثار الطلاق التي لا تظهر فيها مشاكل إلا بعد وقوعه مما يستلزم قاضي لتحديد مستحقاته و الذي يستفيد منه هو الطفل العاجز عن العناية و يعتبر محوره الأساسي لأنه مشروع إنسان مستقبلا و أي سلوك فاسد يبنى عليه هذا الإنسان ينعكس في حياته و على المجتمع مبرزا أن الحضانة ارتباطا بالموضوع تجد سندها التشريعي فيما روي عن الرسول صلى الله عليه و سلم عن ابن عمر رضي الله عنه قال :  » أن امرأة جاءت رسول الله(ص) فقالت يا رسول الله(ص) إن هذا ابني كان له ببطني وعاءا و حجري له إيواءا و ثديي له سقاءا و أن أباه طلقني و أراد أن ينزعه مني، فقال لها الرسول صلى الله عليه و سلم أنت به أحق ما لم تتزوجي  » ليؤكد ذ. معسو أن من هنا جاء السند ليضفي بظلاله على مدونة الأسرة حتى أن عدد الفصول التي تناولت الحضانة أكثر حجما و عددا من النفقة و الإرث، مشيرا في هذا الصدد للخطاب الملكي الذي أنصف مدونة الأسرة و طعمها و هو خطاب 10 أكتوبر 2003 مبرزا أن هناك أربعة شروط تستلزم مدونة الأسرة و هي : 1 / الرشد القانوني للأبوين وتخلصت منه المدونة من تخويل الحضانة لشخص فاقد التمييز، 2/ الاستقامة و الأمانة ، 3/ القوة على تربية المحضون و صيانته صحة و خلقا، 4/ عدم تزوج الحاضنة . ليؤكد للحاضرين أن المحكمة تراعي في هذا الصدد مصلحة المحضون التي تبقى فوق كل اعتبار و بعد عروجه على الجانب الفقهي و الإسلامي و القانوني و الاهتمام الملكي في مجمل مداخلته أكد أنه لتجاوز الإكراهات التي تحيط بزيارة الآباء لأبنائهم في ظروف تثقل كاهل الآباء بعد الطلاق، لا بأس من وضع ملتمس لإنشاء نادي للحضانة كفضاء للأسرة تديره إما وزارة الشباب أو وزارة العدل لتجاوز كل الإشكالات .

Source

Show More

Laisser un commentaire

Votre adresse courriel ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *