test

خبراء بمكناس يدعون إلى إعادة النظرفي الفصول المتعلقة بالحضانة من أجل ضمان حق الطفل

شكل موضوع “دعاوى الحضانة وإشكالياتها على مستوى التطبيق” محور مائدة مستديرة نظمتها، يومه الأربعاء بمكناس، جمعية مبادرات للنهوض بحقوق النساء.

 

وتهدف هذه المائدة المستديرة إلى الوقوف على أهم ثغرات المدونة في الباب المتعلق بالحضانة الوارد بمدونة الأسرة، وإثراء النقاش حول السبل الكفيلة بضمان حقوق الطفل المحضون.

وأبرزت الكاتبة العامة لجمعية مبادرات للنهوض بحقوق النساء بمكناس، ليلى بحوث، أن مدونة الأسرة على الرغم من أنها جاءت بعدة مستجدات تضمن حقوق الأسرة وتراعي المصلحة الفضلى للطفل باعتباره ركيزة أساسية للمجتمع فهي تبقى تعديلات “قاصرة عن المطلوب”.

وذكرت، مجموعة من الثغرات التي تعتري مقتضيات فصول الحضانة منها، بالخصوص، غياب نص قانوني يحمي الأبناء في حالة وجود نزاع بين الزوجين، حيث يتعسف أحد الأطراف في الاحتفاظ بالرضيع وأحيانا يمنع الطفل من التمدرس، علاوة على استحالة السفر بالمحضون إلى الخارج إذ يتوقف الأمر على استخلاص حكم قضائي أو موافقة الطليق الذي يتعسف في منح هذه الموافقة، وكذا فبركة ملفات تتعلق بالفساد للحاضنة من أجل إسقاط الحضانة، وصعوبة تنفيذ صلة الرحم بالنسبة للطرف الذي يوجد خارج المغرب .

من جهته، تطرق حدو معسو نائب رئيس المحكمة الابتدائية بمكناس، في مداخلة بعنوان “إشكاليات الحضانة ودور القضاء في معالجتها” إلى الشروط الملزمة لحق الحضانة والمتمثلة في الرشد القانوني، والاستقامة والأمانة، والقدرة على تربية المحضون، وسقوط الحضانة بالزواج، مؤكدا أن تفعيل هذه الشروط موكول للقضاء عبر إجراء تحريات وأبحاث لحماية مصالح الطفل المحضون .

وتوقف معسو عند أسباب سقوط الحضانة والمتمثلة أساسا في زواج الحاضن ووقوع تغيير في وضعيته، متطرقا إلى أهم الإشكالات التي تطرحها مقتضيات الحضانة وذلك من خلال عدة حالات كزواج الأم الحاضنة وزواجها من شخص أجنبي ووجود الحاضن ببلد أجنبي والسفر بالمحضون داخل تراب المملكة ، ومشكل تنظيم زيارة المحضون وما تخلفه من مضرة لمصلحته لاسيما إذا كان في مرحلة الرضاعة أو الدراسة.

وخلص المتدخل، إلى ضرورة خلق نواد للحضانة خاصة بممارسة صلة الرحم بين المحضون وغير الحاضن في ظروف ملائمة وكذا لتفادي تنقل أحد الطرفين من مدينة إلى أخرى من أجل زيارة الطفل المحضون .

أما ربيعة بيوكناش، المستشارة بجمعية مبادرات للنهوض بحقوق النساء بمكناس، فناقشت، في مداخلتها المعنونة ب “إلى أي حد حققت المواد المتعلقة بالحضانة العدالة والمساواة بين الأم والأب”، بعض الإشكالات التي تطرحها قضية الحضانة في ارتباطها بالزواج.

ودعا عدد من المتدخلين إلى إعادة النظر في الفصول المتعلقة بالحضانة من أجل ضمان حق الطفل، وذلك لما يخلفه طلب الحضانة من آثار سلبية على نفسية المحضون وتسلبه حنان الأم ورعاية الأب، مشددين على دور المجتمع المدني في تحسيس المرأة وتوعيتها بالجوانب المرتبطة بهذه الحضانة والتعريف بها.

  

 

Show More

Laisser un commentaire

Votre adresse courriel ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *