test

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تنشر التقرير الدوري حول وضعية حقوق الإنسان بسيدي قاسم

 نشر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسيدي قاسم تقرير دوري حول وضعية حقوق الإنسان بسيدي قاسم، والذي أكد فيه فرع الجمعية أن الوضع الحقوقي بالمغرب عامة وبإقليم سيدي قاسم خاصة، لايزال يعرف الكثير من الانتهاكات.

 

حسب ما جاء في التقرير على مستوى الحقوق السياسية والمدنية سجل الفرع العديد من الخروقات في شانها، وكلها تتمحور حول الشطط في استعمال السلطة والاستعمال المفرط للعنف من طرف الدرك والأمن والقوات المساعدة والتعذيب أثناء الاعتقال وغياب شروط المحاكمة العادلة وتلفيق التهم الصورية خاصة منها تهمة اهانة موظف أثناء مزاولة عمله والتضييق على الحق في الاحتجاج والحق في التنظيم والحرمان من الحق في الوصول إلى المعلومة ….

أما على مستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فلا يزال المواطن المغربي بعيدا كل البعد عن التمتع بكافة حقوقه كما هو متعارف عليها دوليا ، فنسبة قليلة من المغاربة –حوالي 9 في المائة- هي التي تعيش في وضعية مريحة ، في الوقت الذي نجد فيه أن 13 مليون مغربي يعيشون على عتبة الفقر ويصارعون من اجل البقاء حسب دراسة للبنك الدولي سنة 2013 .

إن إقليم سيدي قاسم ينال نصيبه من هده السياسة.فمظاهر الحرمان والبؤس من ابسط الحقوق هي السمة البارزة للوضع الحقوقي للمواطن/ة دون أي اهتمام ملموس من الجهات المعنية.

إن انجازنا لهدا التقرير يدخل في إطار دعوة القائمين على الشأن العام إلى احترام كافة حقوق الإنسان ،بعيدا عن الشعارات الجوفاء وبعيدا عن كل الديماغوجيات .هذا ما نأمل فيه ونصبو إليه .

1-الحقوق السياسية والمدنية

رغم قيام الدولة المغربية بتعديلات دستورية نصت على عدد من الحقوق كتجريم التعذيب والاعتقال التعسفي وحرية التجمع السلمي وتأسيس الجمعيات فان الواقع يثبت عكس دلك حيث سجل الفرع عدة خروقات طالت ممارسة الأفراد والجماعات ودلك من خلال ما يلي:
-الشطط في استعمال السلطة وتلفيق التهم الصورية والتعديب:
وللفرع العديد من الملفات في هدا الشأن:
*رفض قائد زيرارة أواخر شهر 2/2014 تسلم إشعار من طرف الفرع المحلي الذي كان يعتزم تنظيم نشاط حقوقي بالثانوية التاهيلية عبد الله إبراهيم خلال هدا الموسم.
* رفض قائد عين الدفالي تسلم إشعار بوقفة احتجاجية من طرف جمعية الأمل للتنمية البشرية بعين الدفالي أواخر شهر 2 /2014.

*رفض نفس القائد منح شهادة الإقامة للسيدة فاطمة صادور باعتبارها أم لأحد أعضاء جمعية الأمل.

*رفض نفس القائد كذلك مساعدة الطالب رشيد الوادي في الحصول على وثائق للبحث رغم توفره على ترخيص في هدا الشأن.
* الشطط في استعمال السلطة واستعمال العنف بشقيه-اللفظي والجسدي- من طرف ياشا مدينة سيدي قاسم – وأعوان السلطة…- في تعامله مع الباعة المتجولين والمتجسدة في مختلف أشكال الأهانات والعنف الجسدي واللفظي وزرع الرعب والفزع في نفوس المواطنين/ت خاصة منهم الأطفال. 

* التضييق على الحق في الاحتجاج الذي طال حميد باضيش الموظف بالمقاطعة الخامسة بحي ميلود من طرف باشا المدينة .اد أن المعني أمر بمغادرة المعتصم تحت التهديد بالفصل عن العمل من طرف باشا المدينة.

* استعمال العنف المفرط من طرف القوات المساعدة والدرك المصحوبين بالكلاب المدربة والمدججين بالعصي والهراوات في عملية تنفيذ حكم بإفراغ أراضي سلالية متنازع عليها. بدوار مريرات جماعة محمد الشلح بالخنيشات أواخر شهر ماي.

وقد تم الحكم على شيخين طاعنين في السن – الأول 90سنة والثاني 100 سنة- بـ6 اشهر نافدة الشهر الحالي في نفس الملف.

* الشطط في استعمال السلطة من طرف رئيس الدائرة الرابعة بالزاوية في حق خديجة جابر. التي تعرضت للعنف الجسدي من طرف الرئيس المذكور بمفوضية المنطقة الإقليمية للأمن شهر 12/2013 

* التضييق على الاحتجاج واستعمال العنف من طرف الدرك في حق عمال كوماكري الدين كانوا معتصمين بالضيعة المذكورة.

* ممارسة التضييق بهدف حرمان بعض أعضاء إحدى التنظيمات السياسية من حقهم في التنظيم في جمعيات المجتمع المدني .

*حرمان إحدى الجمعيات التنموية بجماعة باب تيوكة – سيدي قاسم من وصل الإيداع القانوني رغم صدور حكم قضائي في الأمر.

*التضييق على حرية التعبير والتنظيم من خلال الاعتقالات التي طالت وتطال طلبة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة.

* حرمان الفرع المحلي من حقه في استغلال القاعة الكبرى بمقر بلدية سيدي قاسم بمبرر اجتماع للمجلس المحلي رغم عدم صحة الادعاء .

* رفض سلطات العمالة والباشوية ومختلف القيادات بالإقليم تسليم الإشعار بالاستلام الخاصة بمراسلات سواء الهيئات -ومن ضمنها مراسلات الفرع – أو مراسلات الأفراد.
* حرمان الفرع المحلي من الحق في الحصول على المعلومات ودلك من خلال عدم جواب الجهات المسؤولة على مختلف مراسلاته واستفساراته. 

*التعذيب في السجون الذي وصل إلى حد العاهة المستديمة رغم أن المؤسسة السجنية هي مؤسسة لإعادة التأهيل والتكوين وليست مخفرا للعقاب الجسدي والنفسي(حالة الملقب بالتيمومي).

* إهانة موظّف عمومي : وقد لفقت في 3 ملفات آخرها محاكمة أيوب المسكيني يوم الخميس 3 يوليوز 2014 .وللإشارة فان هذه التهمة الجاهزة كان ضحيتها العديد من المناضلين/ت وطنيا.

وكما هو معلوم فهناك عدة صكوك واتفاقيات دولية صادرة في هدا الشأن من ضمنها:
-العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية.

-القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي تم إقرارها مند 31يوليوز 1957.

-اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة وقعها المغرب بتاريخ 8-1-86 وصادق عليها مند 21-6-93 .

*اعتقال شباب حركة 20 فبراير بسيدي قاسم من طرف الشرطة وهم يمارسون مهمة التعبئة لشكل احتجاجي بمبررات لا أساس لها من الصحة. وقد تم إطلاق سراحهم بعد تدخل الفرع المحلي.

*حرمان سائق سيارة أجرة كبيرة من رخصة الثقة بناء على انتماء سياسي.
*الاعتداء على الحريات الفردية والمس بالكرامة.. من خلال حلق رؤوس الشباب في إطار ما سمي بمحاربة ظاهرة التشرميل؛–السب والقذف- الاحتجاز في مخافر الشرطة- الدفع…
* القضاء : 
وأكد الفرع أنه تلقى عددا كبيرا من طلبات الدعم والمؤازرة الخاصة بهدا القطاع . وقد قام – بعد تأطيرها- إما بإعطاء توجيهات فيها للمعنيين/ت.وأما اتخذ إجراءات في شانها مثل ملف محمد الكثيوي الذي أفرج عنه بعد مراسلة الفرع للسيد رئيس المحكمة وإما لا يزال يتتبعها مثل ملف لمجيد السعيدي الذي مكن الفرع من تسجيل صوتي يتهم فيه الدرك والقضاء بالارتشاء. والفرع لازال ينتظر الشروع في التحقيق في هدا الملف.

كما أنه الفرع يتوصل برسائل على صفحته بالفايس بوك تتضمن روابط فيديو على اليوتوب ورابط بموقع كشف المستور بالمغرب فتحه صاحبه المجهد عبد الكبير يطالب من خلاله بفتح تحقيق في شان عمليات ارتشاء وكيل الملك الحالي بالمحكمة الابتدائية بسيدي قاسم لما كان نائبا لوكيل الملك بالقنيطرة .وقد أحاله الفرع على المكتب الجهوي.

توصل الفرع كذلك بتسجيل صوتي في شان الاستغلال الجنسي لإحدى المتقاضيات من طرف رئيس المحكمة السابق. وبهده المناسبة ندعو الجهات المعنية إلى الإعلان عن نتائج التحقيق للرأي العام المحلي والوطني . 

وأشارت الجمعية إلى تعرض مصالح المتقاضين للضرر من خلال تأخر توصل العديد منهم بالاستدعاءات في إبانها بل هناك من لا يتوصل بها إلا بعد مرور الجلسات التي تعرض فيها ملفاتهم أمام القضاء .

المرجعية الحقوقية الدولية التي تؤطر هده الحقوق:
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وخاصة المواد 3و5و7و9 منه.
العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية وخاصة المواد 6و7و9 منه.
اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة.
البروتوكول الخاص بالحق في الاحتجاج والتجمع السلمي الذي وقعه المغرب منتصف الشهر الماضي.

ورغم مصادقة المغرب على مجموعة من المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية الخاصة بالحقوق السياسية والمدنية (الحقوق الفردية)،فانه لم يعمل بعد على ملاءمة مقتضياتها مع قوانينه وتشريعاته المحلية. 

إن تقارير فروع الجمعية بالمغرب و تقارير المنظمات الحقوقية الأخرى وخاصة منها التقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية واعتراف أعلى سلطة في البلاد بالتعذيب بمناسية زيارة بيلاري المفوضة السامية لحقوق الإنسان للمغرب مؤخرا ليثبت وبالملموس مدى حجم الخروقات ذات الطابع السياسي التي يتعرض لها المواطن/ة المغربي سواء المنتمي للهيئات أو غير المنتمي.

وطالب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسيدي قاسم الجهات المسؤولة محليا وإقليما ووطنيا إلى تفعيل واحترام كل التزامات الدولة المغربية أمام المنتظم الدولي.

2- الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:

أ- الحق في الصحة: 
توصل الفرع بالعديد من طلبات الدعم والمؤازرة في هدا الإطار، بالإضافة لملف حول الحق في الصحة أنجزه الفرع بناء على آليتي الرصد والمعاينة .
وللإشارة فان الحق في الصحة هو حق منصوص عليه في الإعلان العالمي في المادة 25 وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المادة 12 و في الإعلان العالمي حول الحق في التنمية في المادة 8 …الخ .
وللتوضيح فان العلاج ، في جانب مهم منه ،ناتج عن الحرمان من الحق في الصحة. فالحق في الصحة كما يعرف في دستور منظمة الصحة العالمية ،والمغرب عضو فيها ، بأنه « حالة من اكتمال السلامة بدنيا وعقليا واجتماعيا لا مجرد انعدام المرض أو العجز،وان التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه هو احد الحقوق الأساسية لكل إنسان دون تمييز بسبب العنصر أو الدين أو العقيدة السياسية أو الحالة الاقتصادية أو الاجتماعية ».
ادن الحق في الصحة هو مرتبط بمجموعة كبيرة من الحقوق الأخرى كالحق في السكن والتغذية والأمن والتغطية الصحية والنفسية والحق في بيئة سليمة …وبالتالي فجميع مكونات الجهات المسؤولة معنية به وخاصة المجالس المحلية المنتخبة ،ومؤخرا نشر الفرع صورة لنقل اللحوم بالخنيشات بطريقة مقززة لأنها تفتقد إلى أدنى شرط من الشروط الضامنة للحق في الصحة. 
البيئة كذلك –كمكون أساسي من مكونات الحق في الصحة-ويكفي أن نقوم بجولة خلال موسم جني الزيتون بالمعاصر لنرى طريقة تخلص المعاصر من نفاياتها.والى السوق الأسبوعي لنرى رحبة بيع الأسماك واللحوم والدجاج . بل جولة في حي جوهرة لنرى تلوث الحي الناتج عن تدهور حالة بنيته التحتية .ناهيك عن تراكم الأزبال بجانب الحاويات « البركاسات  » في مختلف الأحياء بالمدينة والناتج عن تقصير الشركة المكلفة بالنظافة في عملها ودون اكتراث الجهات المسؤولة بما قد يترتب من مخاطر على هده اللامبالاة.
أما الحق في الولوج إلى العلاج فهو بدوره يتعرض إلى انتهاكات خطيرة رغم تنبيهنا غير ما مرة للمسؤولين إقليميا ورغم وجود مذكرات منظمة ،والتي على علاتها لا يتم تفعيلها ؛ كما هو الأمر في اشتغال أطباء بالقطاع الخاص على حساب القطاع العام، ونشر لوائح عن مواعد العمليات الجراحية في سبورات تفاديا لكل محاولات التلاعب ،ونشر لوائح الأدوية المتوفرة بمختلف المراكز الصحية 
كما نسجل:
– تهرب إدارة المستشفى الإقليمي من مسؤوليتها عن طريق إرسال المرضى خاصة النساء الحوامل إلى مراكز خارج الإقليم. ودلك مباشرة بعد حادث وفاة حادة عزيزي.
– عدم ايلاء الأهمية اللازمة لآلية التواصل لدى العاملين بالقطاع في تعاملهم مع رواد المراكز الصحية وعلى رأسها المركز الإقليمي.
-عدم الاهتمام بفئة المشردين خاصة فئة دوي الاضطرابات النفسية.كما نسجل النقل التعسفي لعدد كبير منهم من مدينة مكناس إلى سيدي قاسم عند انعقاد المعرض الفلاحي بهذه المدينة .فعوض العناية بهم يتم تازيم وضعيتهم الصحية من خلال هده الممارسات التي لا علاقة لها بقيم وثقافة حقوق الإنسان.
– نسجل كذلك النقص الحاد في الأطر الطبية وشبه الطبية خاصة في مجال التخصصات وفي المعدات والوسائل الطبية.
– افتقاد المصحة الطبية الوحيدة بسيدي قاسم إلى معايير منظمة الصحة العالمية(سيارة إسعاف- غرف الإنعاش –أطباء متخصصين….)
– عدم توفير الأدوية اللازمة للمرضى المزمنين خاصة مرضى الربو والضغط الدموي والسكري… 
– عدم مواكبة ارتفاع نسبة المصابين بالقصور الكلوي وذلك من خلال توسيع الطاقة الاستيعابية للمركز تجهيزا وتوفيرا للموارد البشرية اللازمة والغريب هو انه تم السماح مؤخرا بانتقال احد الأطباء المتخصصين في هذا المركز.
– النقص قي التجهيزات والمعدات والأدوات الطبية وكذا في الموارد البشرية.

أما طلبات الدعم والمؤازرة التي تلقاها الفرع المحلي فنذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
*طلب دعم ومؤازرة مسلم من طرف إخوان وزوج نعيمة مرصلي .هده السيدة التي كادت حياتها تهدر لولا تدخل الفرع منتصف شهر 10 سنة 2013 . اد تم نقلها على وجه السرعة إلى مستشفى ابن سينا بالرباط. والملف لا يزال بين أيدي القضاء الآن.
*ملف عزيز الحمري ولي أمر طفل يعاني من إعاقة جسدية والدي تمت معاملته بطريقة لا إنسانية وبدون احترام مضامين اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة خاصة المادة 25 
منه (الصحة) من طرف المروض بالمركز الإقليمي.
*ملف حادة عزيزي بتاريخ 16/02/2014 .هده السيدة التي وافتها المنية بالمركز الإقليمي فور دخولها إلى المستشفى قصد الوضع. اليوم ، كما هو معروف لدى جميع المهتمين ، يتابع الطاقم الطبي الذي كان يشرف على عملية وضعها –من طبيب الولادة والمساعدات – بتهمة القتل غير العمد في حالة سراح .وندعو القضاء إلى ضمان شروط محاكمة عادلة.

إن الحق في الصحة يتعرض إلى تهديد خطير خاصة ادا ما علمنا أن الدولة المغربية –وان كانت لأول مرة تدرج الحق في الولوج إلى العلاج في دستور2011 – فإنها تتجه نحو التخلي النهائي عن مسؤوليتها في هدا القطاع وهذا ما يتضح من خلال سياسة التدبير المفوض ومن خلال مجموعة من القوانين وأخرها قانون رقم 13-131 المتعلق بمزاولة مهنة الطب….والذي يسعى ، من جملة ما يسعى إليه ، إلى فتح الباب على مصراعيه في وجه المسثتمرين دون اعتبار لحق المواطن/ة في الصحة.

الحق في السكن:

*المرجعية الحقوقية الدولية التي تؤطر هدا الحق:
ونذكر منها:
– المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
-المادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
– المادة 8 من إعلان الحق في التنمية.
كل هذه المواثيق وغيرها تنص على حق المواطن/ة في سكن يضمن كرامته ويصونها ، فهل جميع المغاربة يتوفرون على هذا الحق ؟
تقر التقارير الرسمية نفسها بنقص يقدر ب 600 ألف وحدة سكنية، ناهيك عن التفاوت الحاصل بين المدن والجهات وبين المدن والقرى ، واستمرار ظاهرة المساكن الآيلة للسقوط ، ومدن الصفيح ، وتكدس أكثر من أسرة في منزل واحد وغياب المرافق العمومية من مجالات خضراء ودور الشباب ومرافق رياضية وأزقة وشوارع مزفتة ومرصفة ونظافة ومكتبات …
كل هذه المؤشرات ، وغيرها، تثبت استمرار السكن الغير منسجم مع معايير حقوق الإنسان ،وتثبت بان الحق في السكن لم يتحقق بعد لفئة عريضة من المواطنين/ت .

لقد توصل الفرع بالعديد من الطلبات في هذا الأمر نذكر منها ما يلي: 
طلب من طرف سعيد الزيحي والشعيبي وقاسم زعطوط. وإذا كان بعض هذه الملفات يسير نحو الحل فان البعض الآخر لا يزال دون الحل المطلوب ، فمثلا ملف المدعو احمد خرمطاش والدي ،إلى حد الآن يتم إقصاؤه من الاستفادة من بقعة أرضية في إطار إعادة إسكان ضحايا الفيضانات ، رغم أن المعني ، وحسب نتائج التقصي التي أجراها الفرع ،تثبت انه فعلا ضحية من ضحايا الفيضانات.

فالسيد المذكور أرغم على إفراغ ما خلفته الفيضانات من سكنه دون ضمان « وجود وتوفير بديل مناسب « يأويه .ودون احترام مضمون التعليق العام رقم 7 للجنة الأممية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الخاص بعمليات الإخلاء ألقسري ،والذي يؤكد على انه « لا ينبغي أن ينتج عن عمليات الإخلاء تشريد أشخاص أو جعلهم عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى ».

أما الملف الذي أنجزه الفرع فيتمثل الجزء المهم منه في عدد السكنيات التي لم تعد تتوفر على شروط الإقامة بها .وقد أوفدت الجهات المسؤولة مند 2006 لجنة ( سميت باللجنة الإقليمية لمعاينة البنايات المهجورة والآيلة للسقوط) حصرت العدد فيما يفوق 235 سكن للهدم والإفراغ : 98 سكن غير صالح بالمقاطعة الحضرية الأولى و63 سكن غير صالح بالمقاطعة الحضرية الثانية و62 سكن غير صالح بالمقاطعة الحضرية الثالثة وأكثر من 12 منزلا غير صالح بالمقاطعة الحضرية الرابعة.

غير أن تقارير هذه اللجنة لم يتم تنزيلها منذ ذلك التاريخ ،الأمر الذي يعتبر خرقا فادحا لكافة حقوق الإنسان وخاصة منها الحق في الحياة لعدد لا يستهان به من المواطنين/ت.والفرع لفت انتباه المسؤولين إلى هدا الأمر من خلال مراسلتين للسيد العامل لكن دون أن يتلقى أي رد عليهما كما انه لم يلمس أي إجراء ملموس في الأمر على ارض الواقع.

وتجدر الإشارة إلى أن وضعية السكن جد متردية ليس فقط في السكنيات المذكورة آنفا، بل هناك أحياء أخرى لم تشملها عملية الإحصاء خاصة حيي الشليحات والرميل ، ناهيك عن وضعية السكن بالعالم القروي .

ج- الموروث الثقافي:
إن ما تتعرض له الذاكرة في الإقليم من محاولة طمس من خلال التخريب الذي تتعرض له مجموعة من المآثر التاريخية مثل الكنيسة وأسوار القصبة بالزاوية وغيرها لخير دليل على ما نقول .وكما تعلمون أن هدا حق من الحقوق الثقافية المهمة التي بتهديدها هو تهديد لجزء مهم من ذاكرة الإنسان.
ونسجل محاولة تمييع الموروث الثقافي بإعطائه الطابع الاحتفالي الفلكلوري في محاولة لطمس الهوية الثقافية الحقيقية التي في عمقها لا تختلف مطلقا مع الثقافة الكونية. فعوض تحفيز هده الجوانب وتعزيزها يتم تصويرها بشكل كاريكاتوري في مخيلة مختلف الأجيال .
لقد قام الفرع بتوجيه مراسلة في هدا الشأن إلى الجهات المسؤولة لكن دون رد كما العادة.

د- حقوق المرأة:
للإشارة فان المغرب قد صادق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة – المعروفة ب سيداو- بتاريخ 14يونيو 1993وصدرت في الجريدة الرسمية سنة 2001.علما أن هده الاتفاقية قد صادقت عليها الجمعية العامة مند سنة 1979 وتاريخ بدء نفادها كان سنة 1981 كما انه صادق على البروتوكول الاختياري المرتبط بهده الاتفاقية. إلا انه تحفظ على مجموعة من البنود الواردة في هده الاتفاقية من قبيل المادة2 بمبرر تعارضها مع الأحكام الدستورية المنظمة لقواعد وراثة العرش وأحكام الشريعة الإسلامية.والفقرة 4 من المادة 15 من نفس الاتفاقية يتحفظ عليها المغرب بمبرر تعارضها مع المادتين 34و36 من مدونة الأحوال الشخصية والفقرة 2 من المادة 9 حول حمل الولد لجنسية أمه ، والفقرة 1 من المادة 19 والمادة 16 حول حق طلب المرأة للطلاق.
هده التحفظات للدولة المغربية تفرغ الاتفاقية من كل مضمونها لأنها تقيم التمييز وتكرسه وتحرم المرأة من حق المساواة الفعلية .فمثلا ادا كان إثبات أهلية الزواج تكتمل في سن 18 سنة في المادة 19 من مدونة الأسرة ،فان المادة 20و21 تسمح بالزواج دون سن هده الأهلية لدى النساء بل وتسمح بتزويجها حتى دون الأخذ برأيها.
و تجدر الإشارة إلى أن هناك دراسة رسمية صدرت مؤخرا تشير إلى تزايد نسبة تزويج القاصرات سنة عن سنة ودلك ناتج في عمقه عن هده التحفظات للدولة المغربية.
وبالمناسبة ندعو الدولة المغربية إلى رفع كل التحفظات عن هده الاتفاقية كما نطالبها بتوقيع باقي الاتفاقيات المتعلقة بالمرأة سواء منها تلك التي صدرت عن الأمم المتحدة أو التي صدرت عن منظمة العمل الدولية ودون أي تحفظات.
لقد تلقى الفرع عدة طلبات مؤازرة تمس جوهر حقوق المرأة. من قبيل العنف من طرف الزوج أو التحرش الجنسي داخل المؤسسات الرسمية مثل ما وقع من تحرش في م/م أولاد التازي وما وقع في في المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم والتمييز في الأجور بين النساء والرجال.وعدة طلبات كذلك ، سبب المشاكل فيها ناتج عن عدم تصديق المغرب عن مجموعة من الاتفاقيات وعن التحفظات المذكورة آنفا 

ه- هدر المال العام من خلال: 
-تفويت القطعة الأرضية المسماة كومابرا. مساحتها 6 هكتارات و4 آرات و4 سنتيار بثمن 105درهم للمتر مربع ،بقيمة إجمالية 7.342.420.00درهم.علما أن السيد العامل السابق هو من كان يترأس لجنة التقييم وخارج كل ما هو متعارف عليه في مثل هده الصفقات من مزايدة وغيرها.الفرع يتوفر على وثائق دقيقة في هدا الشأن.
– وجود بنايات آيلة للسقوط رغم انه لم يتم إنشاؤها إلا حديثا: حالة بنايات متعددة منها جناح في ثانوية احد وابن سينا ومجموعة من المؤسسات العمومية الأخرى كإدارة الزراعة بحي السعادة- المراكز الصحية- حالة البلدية-….دون أن يقوم المسؤولون بالإجراءات اللازمة في هدا الشأن.
– هدم سوق السلام بحجة أن البقعة المتواجد عليها هي في ملكية شخصية ؟؟ علما أن أي مشروع ينبني على دراسة قبلية معمقة للملف من كل النواحي .وهنا نطرح أكثر من علامة استفهام؟؟ 
إن عملية الهدم قد تسببت في هدر المال العمومي كما أنها مست في العمق مصدر عيش العديد من العائلات ،ولازلنا نطالب الجهات المسؤولة بفتح تحقيق نزيه وشفاف في الأمر ، وبتنوير الرأي العام المحلي والوطني في الأمر.

-الحق في العمل والحقوق الشغلية:
* الحق في العمل: 
نسجل ما يلي:
1- غياب الإرادة الفعلية في خلق مناصب الشغل بالإقليم من طرف الجهات المسؤولة بل إغلاق مؤسسات كانت إلى اجل قريب تساهم في إنعاش الحركة الاقتصادية للساكنة مثل شركة لاسامير .
2- استمرار الجهات المسؤولة في حرمان شريحة عريضة من الساكنة من حقها في العمل وخاصة في صفوف حملة الشواهد .وفي نفس الوقت نسجل تضامننا المبدئي واللامشروط معهم في الدفاع عن حقهم في العمل .

– الحقوق الشغلية :
نسجل ما يلي:
– تملص الباطرونا من التصريح بعدد كبير من عمالها في الصندوق الوطني للضمان لاجتماعي.
– عدم قيام مفتشية الشغل بما يفرضه عليها واجبها المهني من خلال زيارة الضيعات وإلزام أربابها بالالتزام ،على الأقل ، بمقتضيات مدونة الشغل على علاتها.
ونشير إلى توصل الفرع المحلي بالعديد من طلبات الدعم والمؤازرة نذكر منها:
– طلب من عمال ضيعة فاخيثا الدين تم طرد العديد منهم رغم قضاء أصغرهم 8 سنوات من العمل.دون احترام القانون. 
– وطلب من عمال كوماكري الدين حرموا من مستحقاتهم الإدارية والمادية دون اكتراث باحتجاجاتهم.

– حقوق الطفل:
لا تزال وضعية حقوق الأطفال جد متردية . فأطفال الشوارع ، واستغلال الأطفال في التسول، والتشغيل في سن مبكرة وحرمان نسبة كبيرة منهم من التعليم الأولي وارتفاع نسبة الوفيات في صفوفهم ، كلها مؤشرات واضحة عن عدم احترام حقوق الطفل .وعلى الجهات المعنية تداركها فورا قبل حلول الكارثة.
فحسب دراسة رسمية أنجزت في بداية شهر يونيو فان 450 ألف طفل لا يلجون أية مؤسسة للتعليم الأولي وستزداد الوضعية استفحالا ادا ما علمنا حذف أقسام التعليم الأولي دون تعويضها فمن أصل 18.826 قسم برسم الموسم الدراسي 2006/2005 لم يتبق سوى 14.012برسم الموسم 2013/2012.
إن إقليم سيدي قاسم نال نصيبه من هذه السياسة كذلك.فمجموعة لا يستهان بها من الأطفال تم حرمانهم من التعليم الأولي بسبب حذف هذه الأقسام.
وحسب دراسة رسمية أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط خلال منتصف شهر يونيو 2014 فان نسبة 10 في المائة من الأطفال المشغلين دون السن القانوني بالمغرب متمركزين بجهة الغرب -الشراردة -بني أحسن.
كما نسجل عدم الاهتمام اللازم بفئة الأطفال دوي الإعاقات من خلال عدم الاهتمام بمسالة تعليمهم.اد غالبا ما يتم تسجيلهم في المدارس العمومية الخاصة بالعاديين خاصة في العالم القروي.أما من منهم في أقسام خاصة فهم يعانون من غياب مناهج علمية مدرب عليها ومن وسائل تعليمية تراعي مختلف أوجه الإعاقات لديهم.

-الحق في التعليم: 
المرجعية الحقوقية الدولية التي تؤطر هده الحقوق:
يمكن الحديث في هذا الصدد عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 26 ) والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 13) واتفاقية حقوق الطفل وغيرها من الاتفاقيات …
إن الحق في التعليم لا يعني فقط فتح مؤسسات وطاولات وتوفير استاد وأطفال وأربعة أسوار بسقف فقط…انه أكثر من دلك ويخضع إلى مجموعة من المؤشرات كمؤشر التوافر وإمكانية الالتحاق وإمكانية القبول وقابلية التكيف…وهي المؤشرات التي يتم اعتمادها في ترتيب الدول عالميا .
إن تقرير اليونسكو لسنة 2011 – والذي كان قد وضع المغرب في الصف 130 عالميا اي في الرتبة الأخيرة وراء دول تعرف الحروب والصراعات الأهلية كالسودان وجيبوتي واليمن – وتقرير 2013 –والذي وضعه في الرتبة 91 من ضمن 120 دولة رغم انه ثالث دولة إنفاقا على التعليم على مستوى العالم العربي- ليثبت فشل مخططات الإصلاح ( الميثاق الوطني – المخطط الاستعجالي ) . كما يمس في عمقه الحق في التعليم ويكرس مبدأ اللا مساواة وكذلك يقيم التمييز مابين الفئات الاجتماعية .

وقد أنجز الفرع المحلي ملفا حول هذا الحق اذ سجل فيه مجموعة من الخروقات على الشكل التالي :
*عدم تكافؤ الفرص من خلال انتشار الأقسام المشتركة في العالم القروي والاكتظاظ في العالم الحضري في التعليم العمومي وانتشار الساعات الإضافية المؤدى عنها وإغلاق جل أقسام التعليم الأولي في المؤسسات التعليمية الابتدائية وتفشي ظاهرة الغش ….

* غياب معيار القبول والتكيف والالتحاق والتوافر من خلال :
– التسرب والانقطاع : االناتج عن التخلف الدراسي- التعثر……
– عدم تعميم القاعات متعددة الوسائط مع عدم تفعيل جزء كبير منها .
– عدم وجود قاعات مجهزة خاصة بالأندية التربوية بما فيها نادي التربية على حقوق الإنسان والمواطنة في المؤسسات التعليمية.
– عدم تعميم وتفعيل تدريس اللغة الامازيغية وهو حق من الحقوق الثقافية ومثبت في دستور 2011
– التأثير السلبي للأقسام المفككة المنتهية صلاحية استعمالها على صحة المشتغلين بها بما فيهم المتعلمين/ت.
– عدم تأهيل مجموعة كبيرة من الحجرات الدراسية من حيث الصيانة والترميم و الإصلاح والتجهيز .
– عدم جودة وجبات المطاعم المدرسية وعدم تعميمها .
– عدم توفر الأمن بالشكل المطلوب في محيط المؤسسات التعليمية.
– عدم تعميم التسييج والمرافق الصحية والسكنيات لمختلف الوحدات المدرسية.
– ضعف نسبة الالتحاق بالتعليم الإعدادي والثانوي والجامعي .
– النقص في الموارد البشرية .
– ضعف الجودة على مستوى المقررات .
– تشجيع الخوصصة والإجهاز على المدرسة العمومية وتحول التعليم إلى سلعة .
– المضاربة في مجال الكتاب المدرسي على حساب تحقيق الجودة .
– ضرب مجانية التعليم وخاصة التعليم الجامعي.
– نشر قيم مناهضة لثقافة وقيم حقوق الإنسان على مستوى البرامج التعليمية.

3- حقوق الجيل الثالث :

المرجعية الدولية التي تؤطر هذه الحقوق :
إعلان الحق في التنمية الذي اعتمد ونشر على الملأ سنة 1986
الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان عام 1981
توجيه استكهولم لعام 1972
توصيات مؤتمر ريو دي جانيرو عام 1992 حول التنمية المستدامة وحق أجيال المستقبل بالبيئة الصحية السليمة .
وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة من الدول التي تحترم نفسها عملت على ملاءمة تشريعاتها المحلية مع مقتضيات هده المواثيق وغيرها. لكن المغرب لايزال بعيدا عن التعامل الجدي مع هذا الملف .وتقارير الجمعيات ذات الصلة ، بما فيها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، تكاد تجمع على حرمان العديد من المواطنين/ت من الحق في العيش في بيئة نظيفة ومصونة من التدمير.
أما على مستوى إقليم سيدي قاسم فقد أنجز الفرع المحلي ملفا حول هذا الحق، وقد جاء على الشكل التالي:
الحق في بيئة صحبة : 
وتتجلى مظاهر المس بالحق في بيئة صحية من خلال ما يلي :
– طريقة التخلص من النفايات الطبية بمختلف المراكز الصحية وخاصة منها النفايات الاستشفائية للمستشفى الإقليمي ومختبر التحليلات بسيدي قاسم .
– طريقة التخلص من نفايات السوق العصري(تقداو) ومن نفايات معاصر الزيتون.
– تحويل واد اردوم إلى مطرح للنفايات السائلة الأمر الذي قضى على المكونات الإحيائية بهذا الوسط.
– غياب المعايير الصحية في نقل اللحوم وخاصة بالخنيشات وفي وسائل عرضها للبيع .
– التلوث المستمر لرحبة بيع السمك والدجاج واللحوم الحمراء بالسوق الأسبوعي.
– تراكم الازبال بجانب الحاويات بالنقط السوداء وكدا في أماكن مخلفات باعة الخضروات والفواكه المتجولين …..
– التغاضي عن تحويل مجالات خضراء لمواقف السيارات والشاحنات.
– منح رخص لأرباب الصناعات والمهن المضرة بالبيئة وسط الأحياء السكنية.
– عدم ايلاء الأهمية اللازمة للمجالات الخضراء والمجال الغابوي…
– انتشار البعوض والقوارض والزواحف ومختلف أنواع الميكروبات في أحياء سكنية.
ان الفرع يطرح، وباستمرار ،هذا الملف على الجهات المعنية لكن لاشيء يتغير على ارض الواقع.

التنمية البشرية:
إن العديد من المواطنين/ت محرومين/ت من الحق في العيش في بيئة نظيفة ومصونة من التدمير، ومن الحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية الفعلية، فارتفاع نسبة الأمية وانخفاض نسبة التأطير السياسي وتدني نسبة الإقبال على القراءة واتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء وغلاء الأسعار والنهب وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة وتفشي الفساد والاستبداد ..وغيرها لتقف خير دليل على الوضعية الكارثية ، التي على المسؤولين اتخاذ الإجراءات اللازمة من اجل الشروع العاجل في معالجتها بعيدا عن الهواجس الأمنية وعن الحسابات الضيقة.
فادا كان الهدف مما اسمي بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية هو تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسكان من خلال المحاور الثلاث التالية:
– التصدي للعجز الاجتماعي بالأحياء الحضرية الفقيرة والجماعات القروية الفقيرة.
– تنمية الأنشطة المدرة للدخل القار والمتيحة لفرص الشغل.
– الاستجابة للحاجيات الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة.
فان هذه السياسة قد أتبتت فشلها من خلال المراتب التي يحتلها المغرب في التقارير التي تصدرها الأمم المتحدة في شأن التنمية البشرية. فحسب التقرير ألأممي للتنمية البشرية الذي صدر برسم سنة 2011 فقد احتل المغرب الرتبة 130 عالميا في التصنيف الدولي لمؤشرات التنمية من بين 187 دولة. واذا كانت هذه المؤشرات قد وضعته ضمن مجموعة47 دولة من دول الأمم المتحدة ذات درجة متوسط فانه لا يبعد إلا ب 11 رتبة من درجة منخفض التي توجد بها مجموعة الدول المتأخرة مثل الصومال و أفغانستان و بنغلادش و جيبوتي والتي يقل مؤشر نمائها عن 0.49.
كما انه احتل نفس الرتبة سنة 2013 وهذا دليل واضح على فشل هذه المقاربة التي يتم اعتمادها والتي مافتئ الإعلام الرسمي يروج لها دون أدنى استحياء ولا خجل.
فحتى شق المجتمع المدني النخبوي الذي تم تكليفه بمهمة القيام بتصريف هذه السياسة أتبث تورط جزء كبير منه في الفساد. ولا أذل على ذلك حجم المنح والدعوم التي تقدم له دون أدنى عمل ملموس على مستوى الواقع.
وللفرع المحلي ملفا في هذا الشأن، فهناك من من هذه الجمعيات يوقع على بياض على انجاز مشاريع برامج لا وجود لها على ارض الواقع ، وهناك من منها يحصل على دعم مالي اكبر بكثير من حجم البرامج المنجزة . والأدهى من ذلك أن هناك من منها يحصل على الدعم المالي لبرامج ذات بعد ولائي /انتخابي لا علاقة له حتى بالأهداف الحقيقية المسطرة لهذه السياسة الفاشلة أصلا.
أما المجتمع المدني الشعبي فانه إما يحرم من هذه الدعوم وإما تمنح له مبالغ لا تغطي إلا نسبة ضعيفة من برامجه لا لشيء إلا لكونه يعمل على تنزيل برامج حقيقية وطموحة وذات أهداف واضحة .
كذلك هناك مؤسسات قروض صغرى محلية تبث تورط بعضها في الاختلاس والنصب على المواطنين (زاكورة). الأمر الذي يوضح على أن سياسة تنمية الأنشطة المدرة للدخل القار والمتيحة لفرص الشغل ما هي إلا شعارا من الشعارات الفارغة التي لا علاقة لها بما هو ملموس على ارض الواقع.

خاتمة:
إذا كانت دولتا تونس والجزائر قد غادرتا مجموعة التنمية المتوسطة إلى مصاف الدول التي استطاعت تحقيق تنمية بشرية مرتفعة ،فان المغرب لا يزال قابعا في آخر مراتب الدول ذات مستوى التنمية المتوسط.وفي رتبة قريبة من دول العالم المتأخر.؟؟؟ 

خاتمة عامة :
ان الوضعية الحقوقية بالمغرب عامة وبسيدي قاسم خاصة لتعكس الوجه الحقيقي لمأساة المواطن/ة المغربي/ة.هدا المواطن الذي يعيش بدون حقه في الحياة والأمن وسلامة الجسد وذلك من خلال غياب الإنصاف القضائي والمحاكمة العادلة والأمن النفسي والاقتصادي والمدني والطبي والوظيفي والبيئي وغير ذلك من حقوقه الطبيعية… 
ان هذه الوضعية المزرية تستلزم من كل مكونات المجتمع السياسي والمدني توحيد الجهود من اجل ضمان غذ أفضل ، غذ فيه الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية للجميع.

Show More

Laisser un commentaire

Votre adresse courriel ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *