test

العنف داخل المجتمع القاسمي.. بين انطباعات العامة والباحثين

 إذا كنا نعاني من ظاهرة العنف في مدينة سيدي قاسم، فقد أصبح العنف ظاهرة تتكرر في المنازل وميادين العمل والنشاط، ففي الأيام القليلة الماضية اهتز الرأي العام القاسمي بعد الجريمة التي ارتكبها أحد الشباب في حق صديقته التي هشم رأسها بـ »شاقور »،

كما أن العنف الذي تعرضت له سيدة من جرف الملحة بعد أن تعرضت لجميع أنواع العنف من طرف زوجها. 

فقد أصبحنا نرى أن العنف أصبح يمثل خطرا كبيرا على أمن الناس واستقرارهم، وإذا تركنا هذه الظاهرة دون علاج حاسم وسريع فإننا سوف نفقد السمات والخصائص التي تميز المجتمع القاسمي، والتي كان من أبرزها التسامح والرحمة والرفق والأمن. 

« جيل نيوز » استمعت إلى عينة من الناس، لمعرفة رأيهم في ظاهرة العنف داخل المجتمع القاسمي.

وفي هذا الصدد يرى خالد أشيبان مستشار سياسي واقتصادي وباحث في العلوم الاقتصادية أن العنف داخل المجتمع يأخذ عدة صور وأشكال، فهناك العنف اللفظي، والعنف الجسدي باستخدام القوة الجسدية، وهناك العنف النفسي والذي يعتبر من أقسى أنواع العنف. وعزا أشيبان أن « استخدام العنف دليل على وجود مشكلة أو خلل ما، والدوافع التي قد تدفع الشخص لاستخدام العنف مختلفة منها نمط التربية الذي نشأ الطفل عليه، والمنظومة التعليمية و الإعلامية وما تبرزه من صور خاطئة للقوة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين، وكذلك القهر الاجتماعي. حيث أن التعرض للظلم يعتبر من العوامل التي تدفع لاستخدام العنف. يقول الباحث في العلوم السياسية.

ذات المتحدث زاد بالقول أن « زيادة على نوع آخر من العنف مرتبط بالفهم الخاطئ للدين وهذا أخطر أنواع العنف لأن من يقوم به يكون مقتنع ومؤمن به. والعنف موجود في المجتمع بكل طبقاته ومستوياته كما هو حال مدينة سيدي قاسم، فنجده على مستوى الأسرة بين الزوجين وبين الآباء والأبناء وبين الآباء والأبناء والخدم، وكذلك في بيئات العمل المختلفة ».

واعتبر الفاعل الجمعوي والسياسي في تصريحه لـ »جيل نيوز » أن « العنف الأسري من أهم صور وأشكال العنف التي يجب أن نلتفت إليها وذلك لتأثيرها الكبير في تكوين شخصيات الأبناء وطريقة تعاملهم في المجتمع مستقبلا. وما يظهر في المجتمع القاسمي هو صورة مصغرة لما يحدث داخل البيت، فما يجده الأفراد من عنف داخل بيوتهم يخرجونه للمجتمع. لذلك من الضروري الرفع من وعي وإدراك الأفراد بمشاعرهم وكيفية إدارتها والتحكم فيها، وذلك من خلال إصلاح المنظومة التربوية والتعليمية ومعالجة المنظومة الإعلامية التي أصبحت تقدم في بعض الأحيان المجرمين كقدوة. وكذلك من خلال نشر قيم الدين الحقيقية التي تدعو للتسامح والتعايش وتقبل الآخر، بالإضافة إلى الدور الأساسي لسيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون أي استثناءات ».

فيما قالت حنان بنعلال أستاذة بجماعة زكوطة إن « العنف ظاهرة متفشية داخل المجتمع المغربي خصوصا بين فئة الشباب، وتعزي أسبابه إلى أسباب عديدة من بينها الفقر، والبطالة مرحلة طفولة بدون اهتمام أو إساءة في التعامل، بالإضافة إلى تاريخ وراثي في العائلة من التصرفات العدوانية، أو إساءة استخدام العقاقير والكحوليات ومصاحبة أصدقاء السوء زد على ذالك الولع باقتناء الأسلحة وكلمات التهديد للآخرين، كما أن فقدان السيطرة علي التصرفات عند الغضب، أو الشعور بالوحدة والرفض ضعف الأداء المدرسي وفقد الاحترام من الآخرين والشعور بذلك كلها عوامل تسبب العنف ».

وترى ذات المتحدثة في تصريح لـ »جيل نيوز » أن « الحل لمواجهة هده الآفة التي تدمر المجتمع لابد من أخد مجموعة من التدابير الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة الخطيرة والتغلب عليها، فالالتزام بتعاليم الدين الإسلامي والعادات والتقاليد الأصيلة والحث على بر الوالدين، والرفع من المستوى المعيش، كما أن لتأمين مصدر رزق للجميع يضمن لكل فرد العيش الكريم ــ حسب بنعلال ــ ومصاحبة الأسرة للطفل ودعمه في جميع مراحل نموه ضرورة ملحة من أجل الحد من العنف، بالإضافة إلى قبول الاختلاف وقبول الآخر على مستوى الأسرة والمدرسة والجامعة وبالتالي المجتمع إعادة النظر في السياسة التعليمية ».تقول بنعلال.

من جانبه اعتبر الفنان المغربي حفيظ بدري أن « العنف هو عنف متبادل ناجم عن فعل وردة فعل وفي غياب الحوار، لأن كل واحد يريد أن يفرض نظام قيمه ».

مندوب وزارة الثقافة بالناظور والدريوش يرى في تصريحه لـ »جيل نيوز » أن « ظاهرة العنف ضد الرجال أصبحت متفشية بشكل كبيرة حيث قال أن « العنف ضد الرجال أصبح منتشرا، فالرجل أصبح معنف نفسيا وماديا بسبب عدة عوامل »

http://jelnews.com/news.php?extend.2649

Show More

Laisser un commentaire

Votre adresse courriel ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *